ابن منظور

18

لسان العرب

قال أُف . ويقال : أُفَّةٌ له وتُفَّةٌ أَي تَضَجُّر . ويقال : الأُفُّ بمعنى القلة من الأَفَفِ وهو القليل . والتُفّة دُوَيْبَّةٌ تشبه الفأْر ؛ وقال الأَصمعي : هذا غلط إنما هي دُوَيْبَّةٌ على شَكْل جَرْو الكلب يقال لها عَناقُ الأَرض ، قال : وقد رأَيته . وفي المثل : أَغْنى من التُّفّةِ عن الرُّفّة ، وفي المحكم : استغنت التُّفّةُ عن الرُّفّةِ ؛ والرُّفّةُ : دُقاقُ التِّبْن ، وقيل : التبن عامّة ، وكلاهما بالتشديد والتخفيف . والتُّفَفة : دُودة صغيرة تؤثر في الجلد . والتَّفَّافُ : الوَضِيعُ ، وقيل : هو الذي يسأل الناسَ شاةً أَو شاتين ؛ قال : وصِرْمةٍ عشرين أَو ثلاثينْ * يُغْنِينَنا عن مَكْسَبِ التَّفافِينْ تلف : الليث : التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ في كل شيء . تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً ، فهو تَلِفٌ : هَلَكَ . غيره : تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غيره وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بمعنى واحد أَي هَدَراً . والعرب تقول : إنّ من القَرَفِ التَّلَفَ ، والقَرَفُ مُداناةُ الوَباء ، والمَتالِف المَهالِكُ . وأَتْلَف فلان مالَه إتْلافاً إذا أَفناه إسْرافاً ؛ قال الفرزدق : وقَوْمٍ كِرامٍ قد نَقَلْنا إليهمُ * قِراهُمْ ، فأَتْلَفْنا المَنايا وأَتْلَفُوا أَتْلَفْنا المَنايا أَي وجدْناها ذاتَ تَلَفٍ أَي ذاتَ إتْلافٍ ووجدُوها كذلك ؛ وقال ابن السكيت : أَتْلَفْنا المنايا وأَتْلَفُوا أَي صَيَّرْنا المَنايا تَلَفاً لهم وصَيَّرُوها لنا تلَفاً ، قال : ويقال معناه صادَفْناها تُتْلِفُنا وصادَفُوها تُتْلِفُهم . ورجل مِتْلَفٌ ومِتْلافٌ : يُتْلِفُ مالَه ، وقيل : كثير الإِتْلافِ . والمَتْلَفَةُ : مَهْواةٌ مُشْرِفةٌ على تَلَفٍ . والمَتْلَفَة : القَفْر ؛ قال طرفة أَو غيره : بمَتْلَفةٍ ليْسَتْ بطَلْحٍ ولا حَمْضِ أَراد ليست بمَنْبِت طَلْحٍ ولا حَمْض ، لا يكون إلا على ذلك لأَن المَتْلَفة المَنْبِتُ ، والطَّلْح والحمض نَبْتانِ لا مَنْبِتانِ ، والمَتْلَفُ المَفازةُ ؛ وقول أَبي ذؤيب : ومَتْلَفٍ مثْلِ فَرْقِ الرأْس تَخْلُجُه * مَطارِبٌ زَقَبٌ ، أَمْيالُها فِيحُ المَتْلفُ : القَفْرُ ، سمي بذلك لأَنه يُتْلِفُ سالِكَه في الأَكثر . والتَّلْفةُ : الهَضْبةُ المَنِيعةُ التي يَغْشى مَن تعاطاها التَّلَفُ ؛ عن الهَجَريّ ؛ وأَنشد : أَلا لَكُما فَرْخانِ في رأْس تَلْفَةٍ ، * إذا رامَها الرّامي تَطاوَلَ نِيقُها تنف : التَّنُوفةُ : القَفْرُ من الأَرض وأَصل بِنائها التَّنَفُ ، وهي المَفازةُ ، والجمع تَنائفُ ؛ وقيل : التَّنُوفةُ من الأَرض المُتباعِدةُ ما بين الأَطْرافِ ، وقيل : التنوفة التي لا ماء بها من الفَلواتِ ولا أَنِيسَ وإن كانت مُعْشِبةً ، وقيل : التَّنُوفةُ البعيدة وفيها مُجْتَمَعُ كلإِ ولكن لا يُقدَرُ على رعْيِه لبُعْدِها . وفي الحديث : أَنه سافر رجل بأَرضٍ تَنُوفةٍ ؛ التَنُوفةُ : الأَرضُ القَفْرُ ، وقيل البعيدةُ الماء ؛ قال الجوهري : التَّنُوفةُ المَفازةُ ، وكذلك التَّنُوفِيّةُ كما قالوا دَوٌّ ودَوِّيَّةٌ لأَنها أَرض مثلها فنُسِبت إليها ؛ قال ابن أَحمر :